السيد علي الحسيني الميلاني
186
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
تردّد وتوقف » ؟ وهل كان من الصدّيقة الطاهرة بضعة الرسول ، التي فارقت هذا العالم مهاجرةً أبا بكر « بعض تردد وتوقف » ؟ وهل كان من مالك بن نويرة وعشيرته الذين قتلهم خالد بن الوليد بأمر من أبي بكر ، ففارقوا الدنيا بلا بيعة له « بعض تردد وتوقّف » ؟ ولكنّ القوم رفعوا اليد عن اختيار الأُمة ، إلى إجماع أهل الحلّ والعقد ، ثم رفعوا اليد عن ذلك أيضاً ، فقالوا بعدم اعتبار عدد معيّن ، بل يكفي الواحد والاثنان ، كما نصّ عليه التفتازاني أيضاً . فإذا لم يكن الكتاب ولا السنّة ولا الإجماع هو الدليل على إمامة أبي بكر ، لم يبق إلاّ الغلبة والزور . . . . وبما ذكرنا يظهر كذب ابن تيمية في قوله : « ذهبت طوائف كثيرة من السّلف والخلف من أهل الحديث والفقه والكلام إلى النصّ على أبي بكر . وذهبت طائفة من الرافضة إلى النصّ على العبّاس » ( 1 ) . وله هنا أيضاً كلام طويل لا طائل تحته ، فلا نضيّع الوقت به .
--> ( 1 ) منهاج السنّة 6 / 443 .